عبد العزيز كعكي

311

معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ

[ مقرن بن عبد العزيز آل سعود ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم المدينة المنورة . . . اسم لا يغيب عن مخيلة كل مسلم في مشارق الأرض ومغاربها ، يحلم بزيارتها والسير على أرضها المباركة التي سار عليها أفضل الخلق أجمعين صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه العظام ، واستنشقوا هواءها وشربوا صافي زلالها ، وفيها نزل الوحي على رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، وحدثت الأحداث الجسام التي رافقت ميلاد الدولة الإسلامية ، كغزوة أحد وغزوة الخندق ، وغزوة بني قريظة ، ومنها سارت الجيوش إلى بدر ومؤتة والقادسية . إن المدينة المنورة اليوم ، لا زالت مصدر إشعاع فكري وحضاري ، ففي مسجد رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ينهل العلم ، ومن جامعتها يتخرج الدعاة ، وفيها يطبع المصحف الشريف ليصل إلى يد كل مسلم في أنحاء الأرض . لقد ورد في الأحاديث الشريفة ذكر فضائلها والعيش فيها ما لم يرد في أي مدينة أخرى ، ويشعر ساكنها وزائرها بالطمأنينة والسكينة والبركة في كل شيء ، لذلك فهي محط أنظار كل مسلم ، يتمنى الحياة فيها والدفن في بقيعها . مقرن بن عبد العزيز آل سعود